فازت الجامعة الأردنية بمشروع "تعزيز فرص العمل ومهارات خريجي الهندسة من خلال الابتكار والتواصل والتعاون وتحديث المناهج (ENG-INC)"، الممول ضمن برنامج "إيراسموس+" لبناء القدرات في التعليم العالي (CBHE) لعام 2025، وذلك بصفتها شريكا رئيسا ضمن ائتلاف يضم 18 مؤسسة أكاديمية وصناعية من أوروبا والأردن وفلسطين.
ويهدف المشروع، الذي تنسقه جامعة كمبتن للعلوم التطبيقية في ألمانيا، بمشاركة الجامعة الأردنية، إلى التصدي للتحديات الملحة التي تواجه التعليم الهندسي، بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين، وتقادم الخطط الدراسية، وضعف الروابط بين القطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية، خصوصا في الأردن وفلسطين.
ويشارك في المشروع عدد من الجامعات الأوروبية المرموقة مثل جامعة باتراس (اليونان)، وجامعة هامبورغ للتكنولوجيا، وجامعة إيرلانجن-نورنبرغ (ألمانيا)، والجامعة الكاثوليكية (البرتغال)، وجامعة قبرص، إلى جانب جامعات أردنية هي: الجامعة الأردنية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، وجامعة مؤتة، وجامعة البلقاء التطبيقية. كما يضم المشروع جامعات فلسطينية منها: جامعة النجاح الوطنية، وجامعة بيرزيت، وجامعة بوليتكنك فلسطين، بالإضافة إلى جهات صناعية أبرزها نقابة المهندسين الأردنيين وشركة Skyedu المختصة في تكنولوجيا التعليم.
وتتولى الجامعة الأردنية دورا محوريا في المشروع بصفتها القائد المشارك لحزمة العمل الثانية، والمتعلقة بتحديد الاحتياجات وتطوير المناهج، حيث تسهم في تحديث عشرة مساقات هندسية، وتدريب نحو 200 عضو هيئة تدريس على أساليب تدريس مبتكرة، كالتعلم القائم على حل المشكلات (PBL)، والمختبرات الافتراضية، إلى جانب العمل على تعزيز الشراكات الصناعية المستدامة من خلال التدريب الداخلي وتفعيل المجالس الاستشارية.
ويؤكد المشروع على مفاهيم المساواة والدمج، إذ يهدف إلى ضمان مشاركة لا تقل عن 30% من الإناث في الأنشطة الصناعية، كما يولي اهتماما خاصا بالطلبة من المناطق الريفية والمحرومة.
وتتضمن حزم العمل الأخرى: الإدارة (بقيادة جامعة كمبتن)، والإعداد (بقيادة جامعة باتراس)، وتقييم الجودة والأثر (بقيادة الجامعة الكاثوليكية البرتغالية)، والنشر والتعميم (بقيادة جامعة النجاح الوطنية)، حيث تهدف هذه الحزم إلى ضمان التنفيذ الفعال والتواصل المستمر بين الأطراف.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في زيادة قابلية توظيف خريجي الهندسة بنسبة 20%، ودمج المناهج المطورة ضمن أنظمة الاعتماد الوطنية، إضافة إلى تأسيس شبكة دائمة للتعاون الهندسي بين الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لضمان استدامة مخرجات المشروع بعد انتهاء مدته البالغة 36 شهر.
كما تتضمن تدابير الاستدامة إطلاق دورات مهنية مدفوعة الأجر، وتقديم طلبات تمويل وطنية، وتطوير شراكات طويلة الأمد مع القطاع الصناعي، بما يتوافق مع رؤية الأردن 2025، واستراتيجية "البوابة العالمية" للاتحاد الأوروبي.
وسيبدأ تنفيذ المشروع، الذي يديره في الجامعة الأردنية الأستاذ في كلية الهندسة الدكتور أحمد السلايمة، رسميا باجتماع انطلاق يعقد في ألمانيا في كانون الأول من العام الحالي، يعقبه تنفيذ سلسلة من البرامج التدريبية في كل من اليونان وقبرص وألمانيا خلال عامي 2026–2027، إلى جانب إطلاق المختبرات الافتراضية في عام 2026، وصولا إلى عقد المؤتمر الختامي في البرتغال في 2028، لعرض مخرجات المشروع وتوصياته.
وبحسب السلايمة تستند فكرة المشروع على برنامج التأهيل الوظيفي الذي أقره مجلس العمداء في الجامعة مؤخرا انسجاما مع توجهات الجامعة نحو ربط مخرجات التعليم بسوق العمل، وتعزيز تنافسية خريجيها محليا وإقليميا.